الإدارة في الإسلام

19 أكتوبر 2017 أعمال 445 مشاهدة
الإدارة في الإسلام

يمكننا القول بأن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام أعظم إداريّ عرفته البشريّة على مرّ العصور فقد استطاع أن يدير أمور دولة الإسلام بالشكل الذي لا يترك مجالا للخطأ أو السهو، إذ إنّه أسّس إدارة لم يعرفها الإنسان من قبل وهي الإدارة الإسلامية وذلك بعد هجرته إلى المدينة المنوّرة، أبرزت هذه الإدارة معالمها بقيادة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، حيث جمع في أعماله الشّروط الواجب توفّرها في كل قياديّ وإداريّ ناجح، فقد طبّق عليه السّلام التّعاليم جميعها الّتي تعلّمها من الله سبحانه وتعالى بكلّ طيب خلق، وأطاعه أصحابه حقّ الطّاعة، وأقبلوا على الاقتداء به، وبذلك أصبحوا قياديّين ناجحين بفضل تمسّكهم بالنّظم التي علّمهم إيّاها الرّسول عليه السّلام.

إسلامية مفهوم الإدارة:

 الجدير ذكره أنّ كلمة الإدارة لم تُذكر في القرآن والأحاديث النّبويّة بلفظها هذا، بل وردت في المعنى نفسه في لفظي: أدار، والتّدبير، ويعود ذلك إلى سببين هما:

  • لأنّها اقترنت بلفظ التّجارة، مثل قوله تعالى: (إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ). [سورة البقرة: 282]
  • مرونة الإدارة الإسلاميّة، وذلك باستخدام الألفاظ والعبارات الّتي يصعب تجاهلها، مع التأكيد على ضرورة تذكّر معنى التّدبير والتدبر، والدّليل على ذلك قوله تعالى: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ). [سورة السجدة: 5]

 

تعريف الإدارة الإسلاميّة:

 تُعرّف الإدارة الإسلاميّة على أنّها الاستفادة من كافّة القواعد الدّينية والإيمانيّة؛ بغية تحقيق أكبر قدرٍ ممكن من الإنتاج، بأعلى مستويات الإتقان وفي أقصر فترة ممكنة، وذلك حتّى يكون العمل كلّه عبادةً لله.

 

ميزات الإدارة في الإسلام:

  • تركيز البيانات والمهارات بما يؤثّر على العمليّة الإداريّة، بما فيها المتّغيّرات داخل المنظّمة الإداريّة أو خارجها.
  • التركيز بشكل واضح علي الجوانب الرّوحيّة والإنسانيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، وتلبية جميع حاجات الفرد في المجتمع؛ ويتحقق ذلك من خلال إشراك الفرد في العمليات الإدارية ويكون ذلك بالتوافق  مع قدراته الذهنية والفكرية الخاصة.
  • الاستفادة من أحكام ونصوص الشّريعة الإسلاميّة في المعاملات والعبادات والحث على الكسب؛ بما يضمن الرّبط بين الإدارة والعوامل الاجتماعيّة المحيطة والتي غالباً ما تكون إسلاميّة من: تحقيق مبدأ الشّورى بين المسلمين، وتوفير المتغيّرات الاجتماعية، وكذلك المقوّمات المالية والاقتصادية الضروريّة لتحقيق كرامة الفرد، وتنظيم العمل داخل المؤسّسة الإداريّة، كلّ ذلك لتحديد الواجبات والمسؤوليّات الهرميّة والسّلطة في العمل.
  •  حث الأفراد على الأخذ بالأسباب والتحلي بالقدوة الحسنة في الكسب والعمل.
  • ترتيب إجراءات وتنظيمات النشاط البشريّ جميعها بنظرة شاملة، حيث إنّ الإدارة ترعى هذه الأنشطة وتهتمّ بها.
     

أضف تعليقك